Monthly Archives:June 2019

ByOussama Metatla

آراء | ثورة الحراك: ثورة السيادة – الجزء الثالث

لازلنا نتقفى شروط تحقيق السيادة ونحاول تشخيصها باعتبارها الهدف الأسمى الذي خرج من أجله الشعب الجزائري في حراكه المبارك. وقد لخصنا في جزئية سابقة من هذه السلسة كيف أن حراك الشعب الجزائري برز للوجود في ظرف تاريخي يمكن وصفه على أنه نتاج لاستعمارين وركودين تطرقنا لأحدهما في الجزء السابق؛ الاستعمار المباشر الذي تَقَدمه ركود كامن ذاتي؛ وسنتطرق هنا لثنائية الاستعمار بالوكالة وما يتخلله من ركود مصمَّم وقصدي أُريدَ به تكريس منظومة الهيمنة والسيطرة الدائمة على الشعوب. Read More

ByOussama Metatla

آراء | ثورة الحراك: ثورة السيادة – الجزء الثاني

انتهينا في الجزء الأول إلى أن الحس الجماعي لحراك الشعب الجزائري -كما تمظهر من خلال شعاراته- انتقل من ردة الفعل و الانفعال، عبر قلة حيلة و رشد، نحو بدايات العودة للفاعلية التاريخية التي من شأنها التأسيس لفلسفة و ممارسة إنعتاقية جديدة أساسها سيادة الشعب و أداتها مزدوجة الحرية و الكرامة.

و يبقى تحديد ماهية السيادة التي يتوق إليها الشعب من أحد أشد الرهانات صعوبة في هذه المرحلة من الحراك، بما في ذلك تحديد الوجهة الصحيحة التي يجب اتخاذها لتحصيل شروط تحقق السيادة، وبالتالي تعدي المطالبة بها فحسب.

و للمساهمة في تشخيص شروط تحقيق سيادة الشعب، لابد أن ننطلق من تسليط الضوء على تاريخية الظرف الراهن للحراك وتحديد ماهية السيادة ضمن تلك التاريخية. فإذا اتفقنا أن الشعب الجزائري قد درء عن نفسه غبار سباته مستيقظا يريد أن يعود ليصبح فاعلا في التاريخ و صانعا له لا منفعلا ومسخرا فيه، فمن الواجب أن نتسائل عن طبيعة الظرف التاريخي الذي استيقظ فيه وعن العوامل التي أنتجته.

بحكم انتماءنا الحضاري يمكننا أن نلخص صورة هذا الظرف التاريخي على أنه نتاج لاستعمارين؛ أحدهما مباشر و آخر بالوكالة؛ يتخللهما ركودان أحدهما ذاتي كامن كان من أسباب أولى الاستعمارين، وآخر أجنبي خارجي و قصدي أُريدَ به تكريس ثاني الاستعمارين. فكيف ذلك…؟ Read More