آراء| آفاق أكاديمية جزائرية للعلوم والتكنولوجيا

ByOussama Metatla

آراء| آفاق أكاديمية جزائرية للعلوم والتكنولوجيا

لا شك أن العلم يعد من أهم محركات التنمية الإقتصادية و الإجتماعية اليوم . لذلك كان من واجب العلماء و الباحثين توعية باقي شرائح المجتمع و اطلاعها عن مدى تأثير النتائج العلمية في نشاطاتهم اليومية و كيفية الإستفادة من هذه النتائج لتنمية و ترقية المجتمع . على العلماء و الباحثين أيضا أن يعملوا على توجيه مجهوداتهم الفكرية و العلمية نحو دراسة و معالجة المشاكل الوطنية و الدولية التي لها صلة بالتحديات الراهنة التي تواجهها مجتمعاتهم . هنا يأتي دور أكاديميات العلوم و الذي يتمثل في تمكين العلماء و الباحثين من تحقيق هذه الواجبات . فأكاديميات العلوم أطر تنظيمية يمكن من خلالها تثبيت و توجيه الجهود العلمية ، كما أنها تلعب دور محاور لاكتشاف و تحفيز و دعم و مكافاءة التميّز في البحث العلمي.

و بإعتبارها مراكز فكرية جامعة لخبرات متعددة التخصصات ، فأكاديميات العلوم قادرة كذلك على تقديم المشورة لصناع القرار في ما يخص تصور و صياغة استراتيجيات التنمية ، بما في ذلك نقد السياسات العلمية للبلد . في الواقع ، معظم أكاديميات العلوم عبر العالم تتوجه نحو لعب هذا الدور الاستشاري و ذلك لضمان الإستخدام اللائق لأحدث النتائج العلمية في تغذية عمل الهيئات التشريعية و التنفيذية المحلية و الإقليمية.

إذا أخذنا هذا بعين الإعتبار ، فإن الجزائر كانت و لا تزال في حاجة ماسة لمثل هذا الهيكل التنظيمي الخبير.

أكاديمية جزائرية للعلوم و التكنوليجيا

في أفريل 2013 ، أعلنت وكالة الأنباء الجزائرية عن مشروع إنشاء أكاديمية جزائرية للعلوم و التكنولوجيا قبل نهاية الثلاثي الأول من سنة 2014. هذا المشروع ، تقول الأنباء ، سيحقق بمساهمة المجلس الوطني الإقتصادي و الإجتماعي بقيادة رئيسه محمد صغير بابس “بتعاون وثيق” مع ممثلين عن الأAlgerianAcacademyكاديمية الفرنسية للعلوم . كما جرت العادة ، كل من الإعلان الذي نشرته وكالة الأنباء و كذا التقارير الإعلامية التي أخذت منه ، قليلة التفاصيل مما يفتح الباب  لعديد من التساؤلات حول هذا المشروع الطموح .

يمكننا مثلا أن نتساءل حول توقيت الإعلان عن هذا المشروع . فمن الجدير بالذكر أن هذه ليست هي المرة الأولى التي يتم فيها السعي لإنشاء أكاديمية علمية جزائرية . فقد قامت مجموعة ابن باديس للنشر ، و التي توقفت عن النشاط حاليا ، بدعوة لإنشاء أكاديمية للعلوم تعود إلى سنة 2006 ، كما طرح هذا الموضوع على طاولة النقاش خلال مؤتمر عقد بالجزائر العاصمة في أفريل 2007 و الذي جمع أكثر من مائة عالم و باحث جزائري متواجدون بالخارج . و رغم أن تلك الدعوة لفتت انتباه الإعلام في ذلك الحين ، إلا أن مشروع إنشاء أكاديمية علمية جزائرية الذي كان سينبع من خضم المجتمع الأكاديمي الجزائري نفسه لم يكن ليرى النور ، و فقد المشروع المستقل قوته الدافعة قبل ولادته .

أما فيما يخص المشروع الحالي لإنشاء الأكاديمية ، و الذي بادرت إليه الحكومة ، فقد أكد السيد بابس في مقابلة مع قناة التلفزيون الرسمية أنه سيكتمل في “أقرب وقت ممكن” . هذا الاستعجال الملح يثير التسائل من جديد ، فهو يعطي شعورا بعدم الارتياح و التضارب في آن واحد . نحن نعلم مثلا من مقابلة أخرى مع السيد بابس أن هذا المشروع في طور الإنشاء منذ سنة 2011 على الرغم من عدم ذكره في وسائل الإعلام إلى غاية 2013 و – الأسوأ من ذلك – غياب ذكره في الأوساط الأكاديمية . ما نستنتجه إذن هو أن العلماء و الباحثين و الأكاديميين الجزائريين ، الذين كان ينبغي أن يشاركوا بشكل كامل في وضع أسس هذا الهيكل منذ بداية مشروع بنائه ، فضلا عن صياغة أولوياته وخريطة طريقه العملية ، لم يتم اشراكهم إلا في المراحل النهائية من تحقيقه . فهل هذا كاف لإعطاء المشروع شرعيته التي كان ضروريا أن تنبع من خضم المجتمع الأكاديمي الذي يصبوا لتأطيره و خدمته؟

“التعاون الوثيق” مع الأكاديمية الفرنسية للعلوم يثير شيئا من قلق أيضا ، فنحن لا دري ما الدافع إليه ، أهو مجرد وجه آخر لسياسة التبعية المستمرة التي يبتلينا بها حكامنا يوميا ، أو من الممكن فعلا أن نجد ما يبرره من منطلق خبرة الفرنسيين الراسخة في عتاقة أكاديميتهم العلمية؟

هذه و غيرها من التساؤلات و الإستفهامات تأخذ طابعا أكثر جدية عندما نضعها في سياق مجموعة أخرى من القضايا التي تعتبر أساسية عند الإنطلاق في مشروع إنشاء أكاديمية للعلوم : نذكر منها قضية الأولويات و قضية الإستقلالية . مذا ينبغي أن تكون أولويات هذه الأكاديمية و كيف يجب صياغتها؟ أي مكان ستحتل هذه الأولويات ضمن أولويات التنمية الوطنية ؟ و أي مستوى من الإستقلالية سوف يكون لهذه الأكاديمية ؟

الأولويات

في مقابلة أخرى على القناة الرسمية ، خص رئيس الأكاديمية الفرنسية مجال الطاقة بالذكر كمجال رئيسي للتعاون الوثيق بين الجزائر و فرنسا لتحقيق هذا المشروع ، حيث عبر عن توقعاته أن الأكاديمية المستقبلية ستقدم مساهمات كبيرة في هذا المجال . مجال الطاقة ، كما يعرف الجميع ، ذو أهمية قصوى بالنسبة للجزائر. ولكن عندما نضع هذا التخصيص بالذكر في سياق إتفاقية الشراكة المستمرة بين البلدين و الأهمية التاريخية التي توليها فرنسا لصحراء الجزائر ومواردها ، يمكننا حينئذ أن نتوقع أن هذا “التعاون الوثيق” سيؤدي في نهاية المطاف إلى التأثير على اتجاه تركيز نشاطات الأكاديمية المستقبلية فتعطى ، مثلا ، الأسبقية لمجموعة معينة من الأولويات على حساب احتياجات وطنية ومحلية أخرى ربما يكون التركيز عليها ملحا أكثر . فهل ستصبح الأكاديمية إذن أداة جديدة لإضفاء شرعية علمية على خيارات النظام في ما يخص سياسة الموارد؟

موضوع الطاقة موضوع جدلي جدا و حساس بالنسبة للجزائر ، لا سيما في الآونة الأخيرة و ما نتج عن قرار إستغلال الغاز الصخري من استنفار شعبي خصوصا في المناطق الجنوبية للوطن . فاعتمادنا على الوقود الأحفوري – و الصخري – كمصدر رئيسي للدخل القومي لا يزال يهدد سيادتنا الوطنية . بدلا من التركيز على النفط فقط ، يجب على الأكاديمية المستقبلية أن تجعل من أولوياتها تقديم المشورة للحكومة الجزائرية حول كيفية تنويع مصادر الدخل القومي ، و ذلك بإظهار طرق عملية تعتمد على ألوان العلوم لوضع أسس نمو إقتصادي أكثر تعددا و صحة .

من الأحرى في اعتقادي أن هذا “التعاون الوثيق” لإنشاء الأكاديمية كان لا بد أن شمل دول أخرى ، و خصوصا تلك التي نتقاسم معها نفس الشواغل و التحديات ، و التي نجحت في إنشاء أكاديميات للعلوم . فمثلا ، تجمع كلا من الأكاديمية الإفريقية للعلوم و الأكاديمية العالمية للعلوم – التي كانت تعرف بأكاديمية العلوم للعالم الثالث – تحت تنظيمها مجموعة من الأكاديميات العلمية من مختلف الدول السائرة في طريق النمو التي نجحت في وضع مناهج ملائمة لضمان المساهمة الفعالة في سياسات التنمية المحلية و الإقليمية . على سبيل المثال ، في حين وجود بعض الإختلافات بين هذه البلدان يرجع إلى إحتياجاتهم الخاصة ، أغلب أكاديميات العلوم للبلدان السائرة في طريق النمو تتبادل اهتماما مشتركا حول علاقة التعليم الأساسي و التنمية ، فتجعل من أولوياتها ترقية تعليم و تعميم العلوم في المناهج التربوية و تعزيز التوعية العلمية في المجتمع . فعلى الجزائر و أكادميتها التفكير بجدية في كيفية إدماج مثل هذه الأهداف ضمن قائمة أولوياتها . يبدو لي أن اتباع هذا النهج شيء معقول بدل – أو على الأقل بالإضافة إلى – التعاون مع أكاديميات عريقة أخرى ، لا سيما أن إحتمال تضارب أولويات هذه الأخيرة و أولوياتنا لا يستهان به بل و يستدعي منا اليقظة .

إن إنشاء بيئة قادرة على بعث روح البحث العلمي البناء و ثقافة الإمتياز التي نفتقر إليها حاليا ينبغي أن يكون من الأولويات العليا للأكاديمية المستقبلية خصوصا في ظل التحديات الراهنة التي تواجه البحث العملي و التعليم العالي في الجزائر . و للوصول لهذا المبتغى ، على الأكادمية أن تسعى بالزام الحكومة و سياساتها التربوية و العلمية بالتزامات أساسية خصوصا على المدى الطويل ؛ أولها ، الإلتزام بدعم الحرية اللازمة لممارسة العلوم ؛ ثانيا ، وضع لوائح و آليات ملائمة لدعم الابتكارات الناتجة عن تلك الحرية خصوصا في جامعاتنا ، و التي يمكن تحويلها عمليا إلى نمو إقتصادي فعلي . ثالثا ، الإلتزام بدراسة إصلاحات تعليمية تضع روح العلم – و هو التفكير النقدي و الفضول – في صميم المنظومة التربوية . فكيف يمكننا أن نضمن تلقين الأجيال الآتية المهارات المناسبة لتولي الوظائف التي تخلقها العلوم دون نظام تعليمي قوي يرتكز على مناهج دراسية تشمل مواضيع العلوم و التكنولوجيا و الهندسة و الرياضيات بشكل لائق .

الإستقلالية

تساؤلاتنا حول أولويات الأكادمية و علاقتها بخطط التنمية الوطنية يوصلنا إلى قضية أخرى أساسية و هي قضية الإستقلالية . الإستقلالية التي ستتمتع بها الأكاديمية في تسيير شؤونها قضية محورية خاصة إذا كانت هذه الأكاديمية ستلعب دورا إستشاريا فعليا .

في نفس المقابلة المذكورة أعلاه ، أعلن السيد بابس أن “إنشاء الأكادمية سيشكل جزءا من إستراتيجية الدولة لبناء إقتصاد وطني قائم على المعرفة و تنمية مجتمع معرفي” . فمن الواضح إذن أن الهدف من هذا المشروع – كما يبدو من تصور القائمين عليه – هو إنشاء أكاديمية علمية يستشيرها صناع القرار لتمحيص سياسات البلد خاصة تلك التي تعنى بالبحث العلمي و التعليم العالي . المشكل هنا هو أنه من الصعب تصور أكاديمية علوم قادرة على الدخول في حوار استشاري جدي قائم على الأدلة العلمية مع الحكومة في حين أن قيام هذه الأكاديمية بنشاطها مرهون أساسا بسياسات و آليات تلك الحكومة!؟

مسألة الإستقلالية مسألة محورية كما ذكرت و حلها أكثر تركيبا مما قد يعتقد المرء ؛ فمن جهة ، من البديهي أن الإستقلالية شرط ضروري ليتمكن أي هيكل من نقد سياسات بلد ما نقدا بناء لتقديم توصيات خالية من أي تحيز . و لكن من جهة أخرى ، هذه البديهية صعبة التحقيق في الجزائر و السبب يعود إلى وجوب وجود شرط سابق لشرط الإستقلالية ، و هو قدرة الأكاديمية على تحقيق وظائفها الأساسية في المقام الأول . لتوضيح هذه النقطة ، علينا أن ننظر إلى الهياكل الداخلية التي تبنى على أساسها الأكاديميات العلمية . فأكاديميات العلوم عادة ما تأخذ شكلين ؛ فهي إما عبارة عن مجموعة من العلماء و الأكاديميين البارزين ، أو مجموعة من المؤسسات و المراكز البحثية . إذا نظرنا إلى طبيعة البيئة العلمية و البحثية في الجزائر فأننا سنلاحظ غياب أي دعم للبحث العلمي و التعليم العالي خارج إطار الدولة – مثلا من طرف القطاع الصناعي و العمل الخيري ، إلى آخره – و لذا فإن الإعتماد على الدعم الحكومي و المؤسسات الرسمية الحالية لتنفيذ مشروع بهذا الحجم لا مفر منه إذا باشرته الجزائر في هذا الوقت .

أول تحدي سيواجه الأكاديمية المستقبلية إذن – إذا كنا جديين فعلا في إنشاء أكاديمية علمية قادرة على لعب دور إستشاري موضوعي حقيقي في الميدان السياسي – هو السعي لوضع قوانين ملائمة لضمان مستويات كافية من إستقلالية نشاط الأكاديمية و أخرى واقية للحفاظ على هذه الإستقلالية من أي ضغوط خارجة عن هيكل الأكاديمية .

سِجِلُّ الجزائر في ميدان الإستقلالية لا تحسد عليه ، و مع ذلك على المجتمع الأكاديمي أن يسعى جديا في التأسيس لهذه الإستقلالية . هذا شيء صعب المنال و لكنه ضروري ، و مما يجدر ذكره أن هنالك سوابق يمكن الاستلهام منها ؛ نأخذ مثلا أكاديمية العلوم التركية ، ففي عام ٢٠١١ أعلنت الحكومة التركية أنها ستتدخل في شؤون الأكاديمية بما في ذلك تعين أعضاءها ، فانتفض الباحثون و العلماء الأتراك إحتجاجا على حكومتهم و هددوها بالإستقالة الجماعية و بإنشاء أكاديمية مستقلة جديدة إن لم ترجع عن قرارها ، ففعلت . الأكاديمية التركية – على الرغم من أنها تعتمد على مؤسسات حكومية – تعمل اليوم بشكل مستقل تماما و بموجب مرسوم حكومي . نفس الشيء ينطبق على أكاديميات العلوم لكل من جورجيا و لاتفيا و إستونيا ، فكلها تمول من طرف حكوماتها لكنها تعمل بإستقلالية تامة عنها بموجب مرسومات حكومية كذلك . فالأمر إذن ممكن إذا سُعِيَّ له بجدية . مما لا شك فيه أنه بدون ضمانات قانونية لإستقلالية الأكاديمية سينتهي الأمر بإنشاء هيكل صوري آخر لن يؤثر تأثيرا حقيقيا للنهوظ بالبلاد .

و تبقى أكبر عقبة أمام تحقيق مشروع من هذا العيار بعد ذلك هو مدى صرامة النظام القانوني في البلاد ، ثم وجود إرادة سياسية حقيقية مستعدة لتشجيع و تعزيز ظهور هيئة مستقلة فعلا كأكاديمية علوم في الجزائر . إلى حين ذلك ، على المجتمع الأكاديمي الجزائري أن يشمر على ساعد الجد و يأخذ بزمام أموره فيتحد و يتكتل لكي يضمن تأسيسا صحيحا لأكاديمية مستقلة حقا وجب أن تكون في آخر المطاف ملك له و وسيلة بين يديه للنهوظ بالبلاد مجتمعا و إقتصادا . من دون تأسيس صحيح ، خصوصا في ما يتعلق بإستقلالية الأكاديمية ، ستكون النتجية هي إنشاء هيئة تعمل تحت سلطة الحكومة ، فتستخدمها كما تشاء كلما أرادت إضفاء شرعية علمية على قراراتها . و يتم بعد ذلك تقويض قدرة الأكاديمية على لعب دور إستشاري حقيقي  و اضعاف دورها كمركز لنصرة الحرية الفكرية و العلمية في الجزائر و بالتالي دورها الأساسي كسائق حقيقي للإبداع و الإمتياز الذي نحن في أمس الحاجة إليه لمحاربة الرداءة و حالة الركود المزرية التي تعاني منها البلاد .

نشرت نسخة من هذا المقال في العدد 760 من جريدة البصائر

About the Author

Oussama Metatla administrator

Dr. Oussama Metatla is an EPSRC Research Fellow at the Department of Computer Science, University of Bristol, specialising in Human-Computer Interaction, Accessibility and Computer-Supported Cooperative Work. He is founder and editor-in-chief of Inspire Magazine.

7 Comments so far

LBPosted on  2:28 pm - Apr 27, 2015

oui en effet c’est important d’informer la société de l’importance de la recherche scientifique
cependant il faut qu’il y ait une vraie recherche vu les moyens accordés à cela dans no université
hélas l’université algérienne es malade comme le reste des secteurs

OmarPosted on  2:29 pm - Apr 27, 2015

c’est bien vrais, effectivement on est en train de courir derière un mirage

Oussama MetatlaPosted on  2:31 pm - Apr 28, 2015

Thanks for reading the article LB and Omar and for your comments. The key thing here is that this is an interesting initiative but that the Algerian academic and scientific community should not take everything at face value but rather take matters in their own hands.

In my opinion, the current project of the Algerian academy of science is a double-edged sword:

* On the one hand, it is great that one is involved in such a project because Algeria needs an academy of science and needs competent people to be part of it.

* On the other hand, being a state-led project, this is likely to end up being a state-controlled institution. So, we ought to wonder whether this will end up being yet another superficial instution that may end up ligetimising government policies rather than providing a true foundation for a critical and evidence-based discourse with the government.

I have no doubt that there will be many well intentioned individuals involved in the academy, but an academy of science – as is the case around the world with all prestigious bodies of this kind – has to be independent for it to be the best of what it can be; It must therefore be founded with appropriate measures in place to guarantee such independence. Otherwise, it is hard to see how it can be an objective institution and do what it is suppose to do best without political bias. Personally, I have not yet seen any measures put in place to ensure an independent functioning of the academy. For example, official state apparatus are determining membership, which should really be the job of the academic community.

Since the project is already underway, it is up to the people involved in it to actively seek to establish proper foundations for the academy. Being involved can therefore be a positive thing if one is to take principled positions and push the project in the right directions. This would take a lot of concerted and communal effort of course, however, and unfortunately previous experiences do not provide a positive outlook on the prospects of succeeding in this endeavour especially if one is not surrounded by the right people. So I’m not too confident about this approach.

My own ambition is to see the community of Algerian academics, scientists and research establish their own independent academy of science, particularly if the current state-led project will indeed yield a superficial institution as I mentioned above.

IbtissemPosted on  2:32 pm - Apr 28, 2015

ni l’académie des sciences ni aucun autre organisme ne peut faire un changement dans les universités algériennes, car les décisions sont toujours prises par des gens loin de l’université et sur des bases politiques et non pas scientifiques.

LBPosted on  2:34 pm - May 29, 2015

bsr
très bien dit Ibtissem

Mourad APosted on  2:35 pm - Jun 17, 2015

Thanks Oussama for this post. How can someone be part of this good initiative please?

MedinaPosted on  2:35 pm - Jul 7, 2015

et l’université n’évolue pas en fonction de notre industrie et notre économie, il y’a un séreux problème de gestion “voulue” qui la met en écart hélas….

Leave a Reply